الآن، يبدو أن روس يسير على خطى بيكر، فهو،
منذ توليه منصبه كمبعوث شخصي، وهو يخوض مع المغرب حرب لي ذراع قوية، واستطاع أن
يصمد في وقت كان فيه المغرب يطلب منه ترك منصبه، وتم أتهامه بأنه منحاز
للبوليساريو، بينما هو، في الحقيقة، منحاز
للقانون الدولي والحق..
مرحلة روس وصلت إلى نهايتها، وهي مرحلة،
إذا أردنا تقييمها، نستطيع أن نقول أنها مرحلة مهمة لإنه خلالها تم تمزيق ورقة
الحكم الذاتي المغربي ورميها في الماء. ورغم انه لم يبق له ما يقدم إلا أنه،
بطيبته المعهودة وابتسامته، بدأ في جمع أوراقه وكتابة تقاريره الاخيرة، وبدأ يصرح
بالحقيقة التي سيتضرر المغرب كثيرا من قولها في المستقبل. فما قاله بيكر هاهو روس
يكرره: المغرب يرفض المفاوضات الجادة؛ المغرب هو الذي يعرقل عمل الأمم المتحدة..
هذا مهم وتاريخي، وأهم منه أن الأمم المتحدة ستكون مجبرة، بعد استنفاذ كل الأوراق،
أن تُقَيِّيم سياستها في الصحراء الغربية، وأمامها طريقان لا ثالث لهما: أن تنسحب
وتترك المنطقة للمفاوضات بالسلاح أو تعود إلى مخطط التسوية الأممي الإفريقي..
طويت صفحة روس مثلما طويت صفحة بيكر من
قبله، وعلينا أن ننتظر ما سيفعله الأمين العام القادم للأمم المتحدة الذي نتمنى أن
لا يكون فرنسيا، وننتظر ما ستتمخض عنه انتخابات البيت الأبيض. فإذا فاز الجمهوريون
علينا انتظار سنوات صعبة مثلما حدث لنا مع إدارة بوش، وإذا فاز الديمقراطيون فمن
الممكن أن لا يكون ورهم سلبيا..
يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء