وثيقة من سنة 2008م: فرنسا تتفق مع الولايات المتحدة حول الضغط على الأمم المتحدة في قضية الصحراء الغربية

Resultado de imagen de bandera usa franciaمثلما قرأنا في وثيقة سابقة فإن إدارة بوش تكون قد أتصلت بفرنسا لتوحدانجهودهما حول الضغط في مجلس الامن حتى يتم تبني المقترح المغربي للحكم الذاتي في الصحراء الغربية. فطبقا لتقرير من سفارة الولايات المتحدة في باريس بتاريخ 4 أبريل سنة 2008م، تحت رقم08paris628_a فإن الحكومة الفرنسية وافقت على المسعى الأمريكي بشأن ان دولة مستقلة في الصحراء هو خيار غير واقعي، وان حالة الجمود يجب ان لا تستمر، وأنه يجب أن يتم حل القضية وفقا للحكم الذاتي، وانه من غير المعقول ترك القضية حتى تخرج عن السيطرة.. وحسب التقرير فإن فرنسا متفقة أيضا مع الولايات المتحدة بشأن الضغط على المبعوث الشخصي كي يتم وضع تقرير يشير بصراحة أن الامم المتحدة تؤييد أن نوعا من الحكم الذاتي هو الذي يجب ان يكون قاعدة لاي حل. ومع أن فرنسا اتفقت مع الولايات المتحدة حول مجمل أفكارها إلا انها- دائما حسب التقرير- لديها بعض النقاط والملاحظات حول المسعى الأمريكي مثل أنها تفضل أن يكون مخطط الحكم الذاتي هو محور المفاوضات؛ أن يرجع تقرير الحل النهائي للطرفين ؛ تؤكد أن الحل لصراع الصحراء الغربية يجب ان يحترم مبدأ تقرير المصير. وحول وجة نظر فرنسا حول استفتاء حول الحكم الذاتي يقول التقرير أن فرنسا، حسب الناطقة الرسمية باسمها لوازو، لا تمانع في تنظيم تصويت حول الحكم الذاتي، لكن بشرط ان لا يشمل خيار الاستقلال.. ويمضي التقرير قائلا أن السفارة الأمريكية بباريس حثت الفرنسيين على الاتصال بالسفارة الأمريكية بنيورك، وان تدمج مفهومها لتقرير المصير مع مجمل النقاط السابقة، وان المسؤولة الفرنسية لوازو قالت أنها فكرة جيدة أن لا تظهر فرنسا والولايات المتحدة أمام مجلس الأمن أنهما متفقتان تماما حول كل شيء.. 

قراءتنا للتقرير هو أن فيه شيئين جديدين على السياسة الفرنسية التقليدية في الصحراء الغربية مثل أن الحكم الذاتي يمكن أن يتم إجراء استفتاء حوله مع التقييد بنعم أم لا، وكذالك الإصرار على أحترام تقرير المصير. فعلى ما يبدو كانت فرنسا، آنذاك، تتصور أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد ان تختطف من أمامها حل القضية الصحراوية بمحاولة فرض الحكم الذاتي فقط، وحتى تصعب عليها وتقطع أمامها الطريق أيدت فرنسا، ولو ظرفيا، قضية تقرير المصير.. 

يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء