وثيقة من سنة 2008م: الجزائر والبوليساريو تنتقدان الموقف الأمريكي


Resultado de imagen de ‫ابراهيم غالي‬‎مثلما رأينا في وثائق سابقة منشورة في هذا الموقع فإن الولايات المتحدة وفرنسافرضتا على فان والسوم أن يكتب في تقريره لملجس الأمن ويصرح ان خيار الاستقلال ليس واقعيا.. تصريح فان والسوم وتقريره ذلك في أبريل 2008 م جعل البوليساريو والجزائر تغضبان بسبب انحياز فان والسوم والولايات المتحدة الأمريكية للمغرب.. فكما يقول السفير الأمريكي في الجزائر في تقرير له بتاريخ 28 ابريل 2008م، وتحت رقم 08algiers483_a فإنه استدعى المدير العام المكلف بالشئون الإفريقية في الخارجية الجزائرية اسماعيل الشرقي، وانه سلم رسالة للسفير الصحراوي بالجزائر براهيم غالي يوم 28 ابريل 2008م، وأنه – السفير الأمريكي- في الاجتماعين مع الجزائريين والصحراويين أكد لهما أن الاستقلال ليس خيارا واقعياُ، وأن المفاوضات يجب أن تتقدم نحو حل يكون مقبولا من الطرفين مثل حكم ذاتي في سياق السيادة المغربية. ويواصل السفيرة الأمريكي قائلا أنه أخبر براهيم غالي واسماعيل الشرقي، كل على حدة، انه بسبب عدم الاستقرار في الساحل يفرض أن اللاعبين الكبار في المنطقة أن يوحدوا جهودهم، وأن إضافة دولة ضعيفة لا يخدم هذا المسعى.. ويواصل التقرير أنه تم عرض على البوليساريو دعوة في واشنطن لبعث وفد عالي المستوى لبحث كيف يمكن ان يتم التقدم في المفاوضات، وانه تم تذكير المسئولين- الصحراوي والجزائري- أن الولايات المتحدة سترحب بأي مقترح بَنَّاء من طرف البوليساريو. ففي لقاء السفير الأمريكي باسماعيل شرقي أوضح له السفير أن الولايات المتحدة تريد علاقات متوازنة بين الجزائر والمغرب، لكن قضية الصحراء الغربية تعرقل اية خطوات إلى الأمام. وفي رده قال اسماعيل شرقي، أن الجزائر تفاجأت بتصرف فان والسوم غير الشرعي- قوله أن دولة صحراوية حل غير واقعي-، والذي خرق القواعد المعمول بها، وانه كان يجب أن لايتعدى تصور الأمين العام، وانه بانحيازه للمغرب فقد مصداقيته ولا يستطيع أن يواصل في مهمته، رغم أن هذا القرار ليس بيد الجزائر إنما بيد البوليساريو... ويواصل المسئول الجزائري قائلا ان الجزائر، أيضا، تفاجأت بتصريح السفير الأمريكي في الامم المتحدة الذي أيد فيه تقرير فان والسوم، وانه – اسماعيل شرقي- أتهم الولايات المتحدة بالانحياز، وقال أنه سيكون من الخطير بالنسبة للولايات المتحدة وصورتها أن لا يكون دورها مقتصرا على تأئيد الأمم المتحدة، وسيكون أيضا من الخطورة بمكان خلق سابقة في إفريقيا، وأن الدفع إلى الحكم الذاتي سيزعزع استقرار المنطقة.. وخلص المسئول الجزائري إلى القول ان موقف الجزائر ليس الاستقلال إنما تطالب بتقرير المصير، وأنه في حالة ان يقبل الصحراويون الحكم الذاتي، بإرادتهم ودون أن يكون مفروضا عليهم من الخارج، ستقبل الجزائر بذلك، وان موقف الجزائر هو متفق مع ما يقوله القانون الدولي..

ويضيف التقرير الأمريكي أنه أثناء اللقاء مع السفير الصحراوي براهيم غالي، فإنه كرر الكثير من الحجج التي ذكرها في اللقاء السابق المسئول الجزائري اسماعيل الشرقي. برهيم غالي، يقول التقرير الأمريكي، هو دبلوماسي لكنه صعب المراس، وبدأ حديثه بالتأسف أن يقول بصراحة أن البوليساريو لم ترفض ابدا الحوار مع الولايات المتحدة الأمريكية رغم التأسف لموقفها الحالي- دعم الحكم الذاتي-، وان البوليساريو لا تستطيع أن تتصور أن الولايات المتحدة، بكل تاريخها وقيمها، تستطيع أن تصادر حق شعب في تقرير مصيره من خلال صناديق الاقتراع. في إجابته حول المسعى الأمريكي اجاب براهيم غالي، أن البوليساريو تعرف ان أفكار فان والسوم- دولة مستقلة خيار غير واقعي- هي أفكار امريكية، وبذلك تكون الولايات المتحدة قد انحازت وتُظهر لنا أنها تعرقل مجهودات المجتمع الدولي لحل القضية، وأنه –غالي- لا يعتقد أن فان والسوم سيواصل في مهمته بسبب انه فقد ثقة الطرف الصحراوي. وحول ان دولة صحراوية ستزعزع استقرار المنطقة، قال غالي- يقول التقرير- أن البوليساريو لن لا تريد زعزعة أي أحد مثلما يقول المغرب، وان الصحراويين، رغم انهم قليلون، إلا أنهم شعب معتز بكرامته، وان البوليساريو مستعدة لمحاربة الإرهاب، والتعاون مع كل الجيران بما فيهم المغرب. ويمضي التقرير قائلا أن الجزائريين والصحراويين يؤكدان أن فرض حل بدون استفتاء سيعرض الاستقرار في المنطقة للخطر، إلى درجة أن براهيم غالي قال أنه في حالة فرض الحكم الذاتي فإن ذلك يمكن أن يحول البوليساريو إلى منظمة مثل منظمة حماس في المنطقة، وان الحكم الذاتي سيكون مقبولا فقط إذا أُجري عليه استفتاء شعبي، وانه هو لا يتصور استفتاء لا يكون فيه خيار الاستقلال.. أما المسئول الجزائري، حسب التقرير، فإنه قال أن الجزائر تريد مغربا قويا في حدوده، وأن فرض الحكم الذاتي لا يسير في هذا التوجه، وان المغرب سيدفع الثمن ذات يوم بسبب هذا الحكم الذاتي الذي يدعو إليه، لإنه سيكون من نتائجه تجزئيةالبلد. وأضاف أن لا الولايات المتحدة ولا الجزائر يمكن أن تحل محل الصحراويين، وأن أي مسعى لا يشمل الاستفتاء هو مجرد مضيعة للوقت، وانه على الولايات المتحدة ان تتوقف عن استعمال كلمة الواقعية في قضية الصحراء الغربية....

يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء