هل سينقطع التيار نهائيا بين روس والمغرب؟

Resultado de imagen de ross christopherفي واقع الأمر كان التيار الكهربائي السياسي مقطوعا أو ضعيفا بين روسومملكة المخزن منذ مدة، وبالضبط منذ أن رفض روس أن يسير على خطى سلفه الهولندي فان والسوم الذي تعرض لضغوطات قوية من طرف الولايات المتحدة وفرنسا ليقول في أحد تقاريره ان دولة مستقلة في الصحراء الغربية هي حل غير واقعي، والحكم الذاتي تحت الراية المغربية هو الواقعي.. فمنذ تعيين روس خرج نهائيا عن طريق فان والسوم وطرحه واستبدله بالمشي على حبل البحث عن حل يضمن تقرير المصير، او العودة إلى خطة بيكر الثانية( خمس سنوات حكم ذاتي يتبعه الاستفتاء الذي يشارك فيه المستوطنون).
ورغم انتقادنا الكثير لعدم جدوايئة الجولات الكثيرة لورس في المنطقة، وعدم تقديمه لحل يحرك الركود إلا انه، في النهاية وفي الحقيقة، استطاع بتقاريره ونقاشاته في مجلس الأمن أن يردم خطة الحكم الذاتي في هوة سحيقة.. الآن لا يوجد ذِكر- أى ذِكر- للحكم الذاتي في الأمم المتحدة ولا في الصحافة ولا في أية نقاشات.. هذا يعني أن روس لعب دورا كبيرا في ردم الحكم الذاتي، وحشر المغرب في زاوية ضيقة. فمن الآن فصاعدا سيتم إرجاع الملف إلى الأمم المتحدة كي تقدم تصورا للنزاع، والتصور الممكن والوحيد لا يستطيع أن يخرج عن إطار القانون الدولي: تقرير المصير وتصفية الاستعمار.. الخطة الوحيدة التي يمكن أن تنقذ الأمم المتحدة من الفشل في الصحراء الغربية هي الخطة الديمقراطية الوحيدة والشفافة: أستفتاء تقرر مصير يضمن صوت لكل صحراوي.. والأمم المتحدة تستطيع أن تنجح في الصحراء الغربية لعدة أسباب منها أن الاتحاد الإفريقي يقف إلى جانبها، ومن جهة ثانية، تتوفر على لائحة للناخبين مؤرشفة عندها منذ سنة 2000م، وهي اللائحة التي تمخضت عن سنوات طويلة من تحديد الهوية الدقيق، والتي حلت محل إحصاء 1974م..
الآن روس يوجد في وضع قوي ومشرف. تصريحاته العلنية وتقاريره التي تضع المغرب في موقف الرافض للحل السلمي، وتضعه في خانة الطرف الذي يرفض المفاوضات ستكون بمثابة قطع للتيار بينه والمغرب. من الصعب أن يستقبل المغرب روس بعد الآن، ومن المستحيل أن يتم أي لقاء بينهما، وبالتالي فروس سيرحل بكل تأكيد، لكن بشرف. فقد شارك في طمر الحكم الذاتي، وله الفضل أيضا أنه أعاد المغرب إلى الزاوية التي كان محشورا فيها، وهي أن تعود القضية من جديد إلى الأمم المتحدة، وهذه الأخيرة لا يوجد أمامها سوى العوة إلى الاستفتاء.        


   

يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء