حسب وثائق سابقة نشرناها هنا، فإن الجزائر
والبوليساريو انتقدتا بشدة الولاياتالمتحدة لوقوفها، بقوة، مع المقترح المغربي
للحكم الذاتي ومع فان والسوم الذي أمعن لمشئتها.. ومع ذلك واصلت الولايات في ضغطها
في الأمم المتحدة. فحسب تقرير بعثته كتابة الدولة الأمريكية إلى سفارتها في نيورك
بتاريخ 19 غشت 2008م، تحت رقم 08state88765_a فإن
الولايات المتحدة تريد أن تضغط على الأمم المتحدة كي يتم إجراء مفاوضات مباشرة بين
البوليساريو والمغرب قبل نهاية السنة- في ما تبقى من عهدة بوش-، ومن جهة أخرى يحدث
ضغط في أتجاه أن فان والسوم يبقى هو المبعوث الشخصي للأمين العام، وفي حالة أن لا
يحدث ذلك، يتم السماح له بمواصلة عمله حتى يتم إيجاد بديل له.. ومن التقرير ترى
كتابة الدولة الأمريكية أن بقاء فان والسوم في منصبه يقوي موقف الولايات المتحدة
التي تدعو إلى مفاوضات يكون موضوعها الأوحد هو الحكم الذاتي. من جهة ثانية- دائما
حسب التقرير- فإن الولايات المتحدة ترى أن عدم التجديد لفان والسوم سيسبب مشكلة
أخرى، وهي ان الذي سيأتي مكأنه لن يستطيع المضي في فكرة مفاوضات حول الحكم الذاتي،
وسيبحث عن فكرة جديدة تفاديا لضغط البوليساريو، وسيتم إفشال الحكم الذاتي.. حسب
التقرير تريد كتابة الدولة من سفارتها أن توزع في الأمم المتحدة توصية تطلب ما
يلي: أنه بسبب عدم حلحلة الوضع القائم في الصحراء الغربية ترى الولايات المتحدة
أنه على الأمم المتحدة أن تطلب إجراء مفاوضات مباشرة سريعة تحت إشراف المبعوث
الشخصي، وتطلب من الأمين العام أن لا يولي أي أهتمام لتصريح البوليساريو الذي
قدمته يوم 30 جويلية 2008م، والذي قالت فيه أنها فقدت الثقة في فان والسوم.. وبما
أن مجلس الأمن كان قد قال في قراره 1813 في ابريل 2008م أنه يساند، بقوة، الأمين
العام ومبعوثه الشخصي، فإنه يجب أن يتم أعتبار فيتو البوليساريو ضد فان والسوم
باطلا.. وتضيف وثيقة الولايات المتحدة – حسب التقرير- أن الولايات المتحدة تعتقد
بقوة أن فان والسوم كان وسيطا محايدا، ويفهم ديناميكية العلاقات بين الدول، وعليه
فإن الولايات المتحدة تطلب من أعضاء مجلس الأمن أن يطلبوا من الأمم المتحدة أن يتم
إجراء جولة خامسة من المفاوضات تحت إشراف فان والسوم وقبل نهاية السنة، وان يتم
طلب من الامانة العامة أن يتم التجديد لفان والسوم..
الوثيقة التي عممتها سفارة الولايات
المتحدة على أعضاء مجلس الأمن تريد تحقيق هدفين: الأول هو ان يبقى فان والسوم في
منصبه بما أنه هو الوحيد الذي نجح عليه الضغط الأمريكي، وجعله يتبنى وجهة النظر
الأمريكية في عهد إدارة بوش التي تقول أن "الاستقلال" ودولة مستقلة هو
خيار غير وراد، أما بالنسبة للهفة الولايات المتحدة على إجراء مفاوضات مباشرة قبل
نهاية السنة -2008- فذلك راجع إلى ان الجمهوريين يريدون تلك المفاوضات ان تجري وهم
في السلطة حتى يتم الضغط أكثر على البوليساريو كي تقبل الحكم الذاتي. كانت إدارة
بوش تعرف أنه إذا فاز الديمقراطيون فإن تأئيد الحكم الذاتي سيصبح في خبر كان،
وسيفشل المشروع كله.
يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء