تبعت تلك الضربات ضربة قرار المحكمة الاوروبية الذي استجاب للدعوة
المقدمة من طرف جمعية الصداقة البريطانية مع الشعب الصحراي، وافتى أن الاتفاق
الفلاحي والبحري بين الأتحاد الأوروبي والمغرب هو باطل قانونيا، وغير معترف به من
طرف الهئيات القانونية الأوروبية لتناقضه مع القانون الدولي الذي يحمي ثروات
ومنتجات الاقاليم الواقعة تحت الاحتلال إلى غاية أن تقرر مصيرها.. والمشكلة أن
القرار المذكور، وحتى إذا كان المغرب يريد أن يناور ويعتبره قرارا خاصا بالاتفاق
الفلاحي فقط، هو قرار يمكن سحبه وجره على اتفاق الصيد المغربي الأوروبي. فكل
المؤشرات تدل أن الاتحاد الأوروبي سيصبح مجبرا على مراجعة أتفاقه للصيد البحري مع
المغرب، ويمكن أن يلغيه أو في حالة عدم فعل ذلك سيجد نفسه في ورطة مع مؤسساته
القانونية التي توجد في وضعية فوق السياسة والأقتصاد. إن الأتحاد الأوربي، في حالة
أن لا يفسخ اتفاق الصيد البحري مع المغرب، سيحاول مضطرا أن يبحث عن مخرج مثل أن
يستفاد الصحراويون وحدهم من عائدات الاتفاق، وتتم مراقبة تلك الاستفادة.
وإذا كانت أوروبا قد اوجعت للمغرب اليتيم رأسه بالضربات فإن الأمم
المتحدة، أيضا، من خلال المبعوث الأممي الخاص، كريستوفر روس، تكون قد وجهت ضربات
أكثر إيلاما من ضربات أوروبا. ف"روس" صرح أن المغرب يرفض التفاوض، وصرح
أنه هو وحده من يتحمل مسئولية فشل العلمية السلمية في الصحراء الغربية التي تقودها
الأمم المتحدة. في المستقبل القريب يتوقع كل المراقبين للشأن الصحراوي أن المغرب
سيتلقى المزيد من الضربات.
يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء