رأس المغرب يتلقى المزيد من الضربات

Resultado de imagen de european unionكان قرار السويد القاضي بالأعتراف بالجمهورية الصحراوية أول ضربة تلقاهاالمغرب على القفا من طرف أوروبا، ومن حينها والضربات على نفس الرأس تتوالى دون أن يستطيع المخزن تلافيها.. من تلك الضربة القوية والمغرب يتلقى الضربات تلو الضربات حتى اليوم. فبعد السويد سهلت الحكومة البريطانية رفع دعوى قضائية لمحكمة الاتحاد الأوروبي تمت بموجبها المطالبة بتوقيف الاتفاق الفلاحي مع المغرب كون هذا الأخير قوة أحتلال غير شرعية لإقليم مدرج في قائمة البلدان التي لم تقرر مصيرها بعد، وبعض هذه المنتوجات تأتي من ذلك الإقليم الواقع تحت الاحتلال. بعد بريطانيا يبدو ان ضربة اخرى مدوخة تلقاها رأس المغرب جاءت من البرلمان الهولندي الذي، بدوره، طلب من حكومته أن تمتنع عن استيراد منتوجات المغرب الذي يحتل الصحراء ويتاجر بمنتوجاتها بطريقة غير شرعية..
تبعت تلك الضربات ضربة قرار المحكمة الاوروبية الذي استجاب للدعوة المقدمة من طرف جمعية الصداقة البريطانية مع الشعب الصحراي، وافتى أن الاتفاق الفلاحي والبحري بين الأتحاد الأوروبي والمغرب هو باطل قانونيا، وغير معترف به من طرف الهئيات القانونية الأوروبية لتناقضه مع القانون الدولي الذي يحمي ثروات ومنتجات الاقاليم الواقعة تحت الاحتلال إلى غاية أن تقرر مصيرها.. والمشكلة أن القرار المذكور، وحتى إذا كان المغرب يريد أن يناور ويعتبره قرارا خاصا بالاتفاق الفلاحي فقط، هو قرار يمكن سحبه وجره على اتفاق الصيد المغربي الأوروبي. فكل المؤشرات تدل أن الاتحاد الأوروبي سيصبح مجبرا على مراجعة أتفاقه للصيد البحري مع المغرب، ويمكن أن يلغيه أو في حالة عدم فعل ذلك سيجد نفسه في ورطة مع مؤسساته القانونية التي توجد في وضعية فوق السياسة والأقتصاد. إن الأتحاد الأوربي، في حالة أن لا يفسخ اتفاق الصيد البحري مع المغرب، سيحاول مضطرا أن يبحث عن مخرج مثل أن يستفاد الصحراويون وحدهم من عائدات الاتفاق، وتتم مراقبة تلك الاستفادة.
وإذا كانت أوروبا قد اوجعت للمغرب اليتيم رأسه بالضربات فإن الأمم المتحدة، أيضا، من خلال المبعوث الأممي الخاص، كريستوفر روس، تكون قد وجهت ضربات أكثر إيلاما من ضربات أوروبا. ف"روس" صرح أن المغرب يرفض التفاوض، وصرح أنه هو وحده من يتحمل مسئولية فشل العلمية السلمية في الصحراء الغربية التي تقودها الأمم المتحدة. في المستقبل القريب يتوقع كل المراقبين للشأن الصحراوي أن المغرب سيتلقى المزيد من الضربات.     


يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء