رئيس موريتانيا وملك المغرب في الإمارات: صدفة أم مخطط خبيث؟

 




الإمارات الآن في ضع لا تُحسد عليه، فصديقتها إسرائيل على وشك الهزيمة والتطبيع يحتضر وأصبح فضيحة، "واتفاقات ابراهام" أصبحت في مهب العاصفة. كالأفعى المجروحة، ستتحرك الدويلة الوظيفية- الإمارات-، لفك العزلة عن ربيتها إسرائيل، نحو شمال غرب افريقيا لمحاولة القيام ببعض ادوارها القذرة بمساعدة المملكة الوظيفية الأخرى- المخزن-، والحلقة المستهدفة الآن هي موريتانيا. المخطط بدأ منذ تطبيع المغرب مع إسرائيل، وحدث ضغط رهيب على موريتانيا كي تكون الدولة الموالية التي تطبع من جديد مع إسرائيل، لكن موريتانيا، رغم أن سلطاتها لم ترفض علانية، تحججت بأنها تحتاج لوقت ووعود وإصلاحات لأن الشارع الموريتاني خساس فيما يخص التطبيع، ولا يريد أن يسمع أية كلمة عن العلاقات مع الكيان الصهيوني. بعد الهجوم على غزة، ستحاول الدويلة الوظيفية-الإمارات- القيام بإنقاذ ربيبتها إسرائيل، وستتجه غربا لمحاولة إحداث اختراق في منطقة شمال غرب افريقيا، وسيساعدها المغرب، والهدف هو ضرب قلعة المقاومة الجزائر. في اجتماع الدول العربية والإسلامية بعد الحرب على غزة، في نوفمبر 2023م، سيلاحظ الموريتانيون حدثا غريبا قامت به دولتهم لم يكونوا يتوقعون حدوث مثله ولا كانوا يتصورونه، وهو أن اسم موريتانيا ورد، حسب موقع إسرائيلي اسمه  "تايمز أوف إسرائيل”، مع مصر والأردن والسعودية والإمارات والبحرين والسودان والمغرب وموريتانيا وجيبوتي كدول رفضت إدانة حرب إسرائيل ضد أطفال غزة، ورفضت قرارا ضد إسرائيل. لم تنف موريتانيا الرسمية الخبر، وبعد مدة بدأ الحديث عن مشاريع إماراتية في موريتانيا. الحدث الآخر الجديد الذي سيثير ريبة الصحراويين والجزائر هو تواجد كل من الرئيس الموريتاني ولد الغزواني وملك المغرب في دبي في ضيافة رئيس الإمارات في نفس اليوم. حسب الصحافة الموريتانية، دشن الرئيس الموريتاني السفارة الموريتانية في دبي وتكلفتها كذا من مليون وقية، وحسب الصحافة المخزنية تواجد في نفس اليوم- 4 ديسمبر- ملك المخزن في دبي مرفقا ‏بوفد كبير في زيارة رسمية. أكاد أجزم أن تواجد الرئيس الموريتاني وملك المخزن في دبي، في نفس اليوم، ليس صدفة، وهو من أجل القيام بمخطط اماراتي خبيث في منطقة شمال غرب افريقيا للتخفيف عن إسرائيل. المخطط المذكور نسمع به منذ سنتين؛ أي منذ تطبيع المغرب مع إسرائيل، ويتمثل في حزمة مشاريع منها إعانات مالية كبيرة لموريتانيا تسيل اللعاب من طرف الامارات مثل بناء سفارة في دبي(ما قالته الرئاسة الموريتانية غير صحيح، المبنى هدية من الإمارات لجر موريتانيا ولم تصرف فيه موريتانيا وقية واحدة)، تسيير ميناء نواذيبو، السماح ببناء ميناء في مدينة لكويرة الصحراوية، بناء ميناء في مدينة الداخلة الصحراوية وبناء سكة حديدية تمر من الصحراء الغربية نحو موريتانيا وإفريقيا. أجزم أن هذا المشروع، بكل تأكيد، وبهذه التفاصيل تم وضعه بين ايدي ولد الغزواني وملك المخزن في هذه الزيارة المتزامنة إلى الإمارات، وأن ملك المخزن موافق عليه وولد الغزواني موافق عليه، لكن سيكون من الصعب تمريره في موريتانيا بعد الحرب على غزة لإن شرفاء موريتانيا سيقفون في وجهه. 

السيد حمدي يحظيه 


يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء