المغرب يهدد السويديين باسم داعش

كنا ولا زلنا مقتنعين أن الإرهاب الذي يضرب أوروبا، من حين لآخر، هو منتنظيم وتنفيذ المخزن المغربي، ويُلجأ إليه دائما من أجل الضغط في السياسة. فبعد الموقف الرسمي السويدي الواضح والصريح من القضية الصحراوية، وأعتزام السويد الأعتراف، رسيما، بالجمهورية الصحراوية، وحين فشل المغرب في لي ذراع السويد، لجأ هذا الأخير إلى الإرهاب لتهديد السويديين.. فحسب التلفزيون الرسمي السويدي ليلة 12 ديسمبر 2015م، فإن المئات من المواطنيين السويديين تلقو تهديدا بالقتل من طرف تنظيم داعش.. من المستفيد، إذن، لم يكن المخزن، من تهديد السويد.؟ حين نحلل بسرعة وبساطة عمل داعش "الجهادي"، نجد أنها "دولة إسلامية" تريد طرد المشركين من الجزيرة العربية ومن الشام ومن العراق، وأنها أعلنت الحرب ضد كل الدول التي تتواجد عسكريا أو تدعم الأنظمة المستبدة في المنطقة، وأنها في حرب مفتوحة مع أمريكا واسرائيل وفرنسا وروسيا، وكل الدول الآخرى لها علاقة ببلاد المسلمين.. لكن التهديد، وبدلا من أن يتم توجيهه إلى روسيا أو فرنسا أو أمريكا أو المانيا أو دولة من الدول التي تحارب داعش تم توجيهه إلى السويد.. وكما نعرف، فالسويد، تاريخيا، رفقة سويسرا، هي الدولة الوحيدة الأوروبية  التي لا يوجد لها جيش في منطقة داعش، ولم تشارك في الحرب ضد العراق ولا في افغانستان ولا في سوريا ولا أي بلد عربي، وسبق لها أن عارضت غزو العراق مرتين. إذن، لماذا تهدد داعش السويد من بين كل الدول الأوروبية؟ لا يوجد أي مبرر.. من هي الدولة التي لها مشاكل مع السويد؟ هي المغرب فقط بسبب موقفها الجرئ من قضية الصحراء الغربية.. فالسويد، حين عزمت على الاعتراف بالدولة الصحراوية، بدأ المخزن المغربي يناوشها من هنا وهناك، وخوفا من أن يتم الانتقام منها لموقفها من قضية الصحراء، قامت السويد بعدة إجرات ضد الإرهابيين المغاربة، من هذه الإجراءات هو عزمها على ترحيل حوالي 14 الف مغربيا بدون وثائق على أراضيها، ومنع المتسولين المغاربة من التسكع في شوارعها، كما قامت بحملة ضد كل مغربي متهم بالإرهاب في بلادها.. ردة فعل ملكة المخزن على الموقف السويدي هو التهديد بالإرهاب، وتهديد المواطنيين باسم داعش أنه سيتم قتلهم أو قطع رؤوسهم، وهذه محاولة مغربية مخزية الهدف منها هو أن يخرج السويديون في مظاهرات تثني حكومتهم عن معاداة المغرب..             

يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء