الاتحاد الأوروبي يمسح دموع المغرب بكلمات لا معنى لها

Resultado de imagen de eu moroccoقرار محكمة الاتحاد الأوروبي العلياء والقاضي بعدم شرعية الاتفاق الفلاحيالموقع سنة 2012م بين المغرب والاتحاد قابله المغرب بالنرفزة والفعفعة، ولم يترك وزير خارجيته مسئولا أوروبيا إلا وأتصل به، وكان من نتائج تلك التحركات البائسة واليائسة إدارج مناقشة العلاقة الاقتصادية مع المغرب في اجتماع كان مقررا يوم الأثيين لمسئولي الأتحاد حول موضوعات أخرى، وفعلا تمت مناقشة العلاقة مع المغرب على ضوء قرار المحكمة، لكن لم يتم لا نقض في القرار ولا تجميد له مثلما كان يطمح المغرب؛ بالعكس تجاهل الاجتماع مطالب المغرب بمراجعة القرار بطريقة سياسية وقانونية، ولم يتم حتى الطعن فيه عن طريق القنوات القانونية... فكل ما فعل الاتحاد هو أنه طمأن المغرب أنه ستتم مراجعة العلاقة الاقتصادية معه في السنة القادمة، على أن تكون ذات فائدة بالنسبة للطرفين، وعليه لم يغير الاجتماع أي شيء مما حدث بخصوص قرار المحكمة الأخير..
سنة 2016م ستعرف، حسب بيان الاتحاد الأوروبي، مراجعة للعلاقة مع المغرب في مجال الأقتصاد، لكن كيف؟، ذلك هو السؤال.. فقرار المحكمة وقبل أن يكون ضربة قاضية ضد المغرب، كان ضربة أيضا للاتحاد الأوروبي الذي يسوق لنفسه أنه ديمقراطي وقانوني، ويحترم القانون العالمي.. مشكلة المغرب والاتحاد الأوروبي الآن أن من إفرازات هذا القرار أنه يمكن سحبه، وهذا ما هو موعود، على اتفاق الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي، لإن الصيد البحري المسروق من المياه الصحراوية يدخل في المنتوجات الأقتصادية لهذا البلد الواقع تحت الاحتلال، وهو غير شرعي بكل المقاييس..
هذا يجعلنا نستنتج أن معنى مراجعة العلاقة مع المغرب في الميدان الأقتصادي في السنة المقبلة يعني أن الاتحاد الأوروبي سيواصل التعاون مع المغرب عن طريق اتفاقيات أقتصادية، لكن بشرط أن لا يشمل أي أتفاق أراضي ومياه الصحراء الغربية المحتلة، وبالتالي هذا سيعني أن الاتحاد الأوروبي سيكون مجبرا أن يصرح أنه لا يعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، ولن يتم توقيع أي أتفاق معه سواء تعلق الأمر بالمنتوجات الفلاحية أو الصيد البحري، وسيتم فرض على المغرب توقيع كل تلك الاتفاقيات التي تستثني الصحراء الغربية..

إذن، الاجتماع الذي تم إشراك فيه المغرب على أساس أنه سيعيد النظر في قرار المحكمة لم يفعل أكثر من ربت على كتف المغرب ومسح دموعه بكلمات لا معنى لها مثل " أهمية الشراكة وتشيجعها مع المغرب"، " الدور الفعال الذي يقوم به المغرب مع أوروبا"، وهي كلمات لا معنى سياسي ولا قانوني لها.         

يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء