سنة 2016م ستعرف، حسب بيان الاتحاد الأوروبي، مراجعة للعلاقة مع
المغرب في مجال الأقتصاد، لكن كيف؟، ذلك هو السؤال.. فقرار المحكمة وقبل أن يكون
ضربة قاضية ضد المغرب، كان ضربة أيضا للاتحاد الأوروبي الذي يسوق لنفسه أنه ديمقراطي
وقانوني، ويحترم القانون العالمي.. مشكلة المغرب والاتحاد الأوروبي الآن أن من
إفرازات هذا القرار أنه يمكن سحبه، وهذا ما هو موعود، على اتفاق الصيد بين المغرب
والاتحاد الأوروبي، لإن الصيد البحري المسروق من المياه الصحراوية يدخل في
المنتوجات الأقتصادية لهذا البلد الواقع تحت الاحتلال، وهو غير شرعي بكل المقاييس..
هذا يجعلنا نستنتج أن معنى مراجعة العلاقة مع المغرب في الميدان
الأقتصادي في السنة المقبلة يعني أن الاتحاد الأوروبي سيواصل التعاون مع المغرب عن
طريق اتفاقيات أقتصادية، لكن بشرط أن لا يشمل أي أتفاق أراضي ومياه الصحراء
الغربية المحتلة، وبالتالي هذا سيعني أن الاتحاد الأوروبي سيكون مجبرا أن يصرح أنه
لا يعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، ولن يتم توقيع أي أتفاق معه سواء
تعلق الأمر بالمنتوجات الفلاحية أو الصيد البحري، وسيتم فرض على المغرب توقيع كل
تلك الاتفاقيات التي تستثني الصحراء الغربية..
إذن، الاجتماع الذي تم إشراك فيه المغرب على أساس أنه سيعيد النظر في
قرار المحكمة لم يفعل أكثر من ربت على كتف المغرب ومسح دموعه بكلمات لا معنى لها
مثل " أهمية الشراكة وتشيجعها مع المغرب"، " الدور الفعال الذي
يقوم به المغرب مع أوروبا"، وهي كلمات لا معنى سياسي ولا قانوني لها.
يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء