هل سهّل المغرب دخول الإسرائيليين الى قاعة المؤتمر الافريقي؟

 




المغرب متهم أنه هو منْ منح تأشيرات مزورة للوفد الإسرائيلي، وأنه هو من سهّل تسلل أعضاء الوفد إلى قاعة مؤتمر الاتحاد الأفريقي. لنعود إلى تسلسل الأحداث. في القمة الماضية، اعترضت الجزائر وجنوب أفريقيا على محاولة موسى فكي، بمساعدة المغرب النشطة، منح عضوية دولة ملاحظة لإسرائيل في الاتحاد الإفريقي بطريقة غير شرعية. الاعتراض أدى إلى تعليق العضوية المفترضة، وإلى تشكيل لجنة من سبعة دول لدراسة هل يحق لإسرائيل أن تصبح عضوا ملاحظا في الاتحاد الأفريقي ام لا؟ لكن اللجنة لم تجتمع رغم إلحاح المغرب على ذلك، ولم تكتب أي تقرير، وبهذا ستظل مناقشة منح صفة ملاحظ لإسرائيل معلقة إلى غاية أن تصدر اللجنة قرارها. بما أن لجنة السبعة لم تجتمع، فقد سارع المغرب، محامي إسرائيل، إلى التقدم إلى موسى فكي بطلب أن تحضر دولة إسرائيل لجلسة الافتتاح في اديس بابا. فعلا، سارع موسى فكي وبعث دعوة إلى سفير الكيان الصهيوني لحضور جلسة الافتتاح. تفطنت الجزائر وجنوب أفريقيا لما حدث وقامتا بالاحتجاج العنيف ضد موسى فكي فألغى الدعوة الموجهة لسفير الاحتلال الصهيوني. في كل هذا المسلسل كان المغرب يفرك يديه فرحا أن موكله، الكيان الصهيوني، سيدخل. 

ورغم إلغاء الدعوة الموجهة لسفير الاحتلال الصهيوني إلا أنه حدثت مفاجأتان: الأولى هي أن عنصرين- رجل وامرأة- من وزارة الخارجية الصهيونية دخلا إلى قاعة المؤتمر وجلسا بين الحاضرين، والثانية هي أن موسى فكي برمج دراسة موضوع صفة الملاحظ التي يطالب المغرب بها لحليفته إسرائيل. مرة أخرى، تفطنت الجزائر وجنوب أفريقيا لوجود الشخصين الإسرائيليين، وتفطنتا لوجود نقطة في البرنامج تتحدث عن دراسة موضوع صفة ملاحظ لدولة اسرائيل فضربا الطاولة في وجه المرتشي موسى فكي، وتمت مطالبته بإخراجهما من القاعة، كما تم شطب دراسة موضوع صفة ملاحظ التي كانت مبرمجة.

أمام الكاميرات، تم إخراج الوفد الإسرائيلي بطريقة مهينة محرجة أمام العالم. هنا لا يجب أن يغيب عن بالنا المعركة الخفية التي حدثت بين الدبلوماسية الجزائرية الرافضة لإسرائيل والدبلوماسية والمغربية المدافعة عن إسرائيل. ففي حين كانت الجزائر مصرة ألا يدخل الوفد الإسرائيلي، كانت الدبلوماسية المغربية تحاول إدخاله ولو متسللا. التحليل وبعض المعلومات تقود إلى أن التأشيرات المزورة التي تم منحها للوفد الإسرائيلي منحها له الوفد المغربي، وأن دبلوماسية الجزائر كانت على علم بما يحيك المغرب وموسى فكي لتسهيل دخول الوفد الإسرائيلي، كما كانت على علم أن موسى فكي ادرج في جدول الأعمال دراسة منح صفة ملاحظ لإسرائيل. كان بإمكان الديبلوماسية الجزائرية أن تعترض على دخول الوفد الإسرائيلي قبل ولوجه القاعة، وتعترض على موسى فكي بسبب انه ادرج نقطة تخص إسرائيل لا يجب أن تُدرج، لكنها تريثت حتى يتم ضبط اللصوص في مقاعدهم ليتم العلم بالفضيحة، وليتم طرد الوفد الإسرائيلي أمام كاميرات التلفزيونات العالمية، وبعد ذلك يتم فتح تحقيق في منْ منح التأشيرات المزورة للوفد الإسرائيلي، وعندها لن يكون سوى المخزن المغربي. 

السيد حمدي يحظيه  

 


يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء