المخزن المغربي الذي ينظر، تاريخيا، إلى
موريتانيا على أساس أنها جزء منمغربه الوهمي الكبير لازال، إلى الآن، يعيش بعقلية الوهم
القديمة تلك. فالمغرب يتكبر على موريتانيا وينظر إليها من تحت نظاراته، وحتى يحاول
أحتقارها، وربما حاول في الكثير من المرات أن يفرض عليها بعض القرارات التي ترفضها.
وجود الرئيس ولد عبد العزيز في السلطة وضع حدا لأي محاولة مغربية للنيل من سيادة
موريتانيا أو محاولة التكبر عليها، وجعل المخزن المغربي يظهر في صورته الحقيقة:
نظام يلجأ دائما إلى الوسائل القذرة ضد كل من يقف في وجهه. في موريتانيا لجأ
المغرب إلى القيام بالكثير من محاولات الانقلاب الفاشلة التي كان آخرها محاولة
أغتيال الرئيس ولد عبد العزيز، وهي المحاولة التي تجمدت بعدها العلاقات بين
البلدين، وتم سحب السفير الموريتاني، تلا ذلك رفض الرئيس الموريتاني استقبال الملك
المغربي المريض في قمة الهند.. الذي أستنتجه المخزن أن موريتانيا أعطت له بظهرها،
وأنها بدأت تعامله على أساس أنه نظام هش، ونباحه أكثر من فعله.. يبدو أن إدارة
موريتانيا لظهرها للمخزن لم تعجب هذا الأخير فبدأ بالتهديد.. فيوم السبت بعث
المخزن وفدا كبيرا إلى الرئيس الموريتاني ولد عبد العزيز ليهدده.. نعم يهدده. هذا
ما يمكن قراءته من تشكيلة الوفد. فالوفد يضم وزير الخارجية ومدير المخابرات وقائد
القوات المغربية. هذه التشكيلة لا يتم بعثها لبلد إلا إذا كان بهدف تهديده، وبعثها
لموريتانيا في هذا الظرف الذي يتميز بالتوتر في العلاقات بين البلدين هو بهدف
تهديد موريتانيا لا غير.. ورغم أن بعض وسائل إعلام المخزن قالت أن الزيارة هي من
أجل تقوية العلاقات بين البلدين إلا أنه، من خلال تشكيلة الوفد، يبدو هذا
مستبعدا.. فرئيس المخابرات وقائد القوات المغربية هما مخلبا المخزن اللذين يبطش
بهما، ولا دخل لهما في تحسين العلاقات بين البلدين.. فلو كان المغرب يسعى لتلطيف
الأجواء مع مورتاينا كان بعث رئيس البرلمان أو رئيس الحكومة أو وزير الخارجية
وحده. الشيء الآخر الذي نستنتجه هو أن التهديد المغربي لموريتانيا سيكون عن طريق
الإرهاب، وتسليح الجماعات الإرهابية في البلد لضرب هدؤه واستقراره..
بعد توتر العلاقات بين البلدين كان المخزن
يطمح إلى أن تأتي موريتانيا لتطلب تلطيف الأجواء، وتطلب إعادة بعث العلاقات من
جديد، لكن أحتقار الرئيس ولد عبد العزيز للمخزن المغربي، جعل هذا الأخير هو الذي
يأتي، لكن ليس لتحسين العلاقات إنما للتهديد..
يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء