وثيقة من سنة 2009م: البوليساريو والجزائر ترحبان بتعيين كريستوفر روس

Resultado de imagen de ross sahara algeriaلم يبق لكريستوفر روس الكثير في منصبه أللهما إلا إذا حدثت معجزة.. ورغم أنه صرح أن بقاءه يمكن أن يجنب المنطقة تعقيدات هي في غنى عنها، إلا أن اللعبة السياسية تقتضي أن يذهب. 
تزامن تعيين روس في سنة 2009م مع بعض التحفظ من طرف المغرب، لإن روس سبق وعمل في الجزائر وله علاقات معها، ورغم التحفظ تم قبوله أو تم فرضه رغم تعنت المغرب من طرف إدارة اوباما التي حلت محل إدارة بوش المتعجرفة.. حسب وثيقة أمريكية في شكل تقرير بعثتها سفارة الولايات المتحدة الأمريكية  في الجزائر بتاريخ 13 يناير 2009م، تحت رقم 09algiers39_a فإن الخارجية الجزائرية من خلال بيان نشرته الصحافة الوطنية قالت إن الجزائر ترحب بتعيين السيد كريستوفر روس كمبعوث شخصي للامين العام في الصحراء الغربية، وعبرت الجزائر في البيان عن استعدادها للتعاون معه ومساعدته في مجهوداته من أجل التوصل إلى حل سياسي مقبول يسمح للشعب الصحراوي من تقرير مصيره." في نفس الوقت يقول التقرير ان البولساريو كانت سباقة لإصدار بيان بتاريخ 8 يناير ترحب فيه بتعيين روس، وتعلن أنها ستتعاون معه، وكررت أن القضية يجب أن يتم حلها بطريقة تمكن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير. في نفس البيان قالت البوليساريو أنها، ظلت دائما تشجع تطبيق مخطط التسوية واتفاقيات هيوستن ومخطط بيكر لتقرير المصير، والتي كانت كلها مخططات وافق عليها مجلس الأمن بالإجماع." ويمضي البيان قائلا أن المغرب أفشل كل المحاولات السابقة وأنه عرقل تعيين روس.. وحسب التقرير فإن المسئول الصحراوي حمادي البشير منسق البروتوكول قال تعقيبا على تعيين روس أنه يتمنى أن يعطي ذلك دفعا إلى الأمام، رغم أن نفس المسئول سبق وقال في وقت سابق في ولاية السمارة أن " كل المبعوثين الخاصين هم سواء؛ إنها لعبة مصالح ولا علاقة لها بالمبادئ." وحسب التقرير فإن الكثير من المسئولين الجزائريين الذين يعرفون روس أثنوا على تعيينه مثل بلعياط الذي قال: إنه أختيار جيد من طرف بان كي مون." وقال البعض أيضا إن عمل امريكي في العالم العربي ليس سهلا على الإطلاق."
وتكتب السفارة الأمريكية في نفس التقرير،أنه رغم ترحيب الجزائر بتعيين روس فإن ذلك لن يكون مؤشرا على أي شيء لإنها على الدوام لن تقبل بحل لا يضمن تقرير مصير الشعب الصحراوي. ورغم محاولاتنا، يقول السفير في تقريره، في حث الجزائر على إحداث تقدم في قضية الصحراء الغربية من خلال البحث عن تحسين التعاون الجهوي إلا ان الجزائر كانت دائما تشير للمغرب كعقبة أمام الاندماج، وان القضية بالنسبة لها قضية مبادئ ولا يمكن مناقشتها.( انتهى التقرير)
تعيين روس المعتدل خلفا لفان والسوم جاء في إطار السياسة التقليدية التي دأبت الأمم المتحدة على التعامل بها في قضية الصحراء الصحراء الغربية. فمنذ بداية تنفيذ مخطط السلام والأمم المتحدة تعيين ممثليها في القضية تبعا للعبة: واحد مع الصحراويين وواحد مع المغاربة. جاء غروس اسبيال الموالي للمغرب وتبعه جوهانس مانس الموالي للبوليساريو ثم جاء خان الموالي للمغرب، ثم جاء بيكر الموالي للبوليساريو، ثم جاء فان والسوم الموالي للمغرب ثم روس الموالي للبوليساريو، وهكذا دواليك..   


يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء