وتم التصويت على الجزء الاول من السؤال وكانت النتيجة 13صوتا بالايجاب
واثنان بالسلب وهما بوني ورودا.
عند هذا الحد كان يجب ان تنتهي القضية دون زيادة الذيول القانونية
للصحراء الغربية مع المغرب والمجموعة الموريتانية التي تم ابتداعها لتعقيد الامور.
اما الجزء الثاني من السؤال والمتعلق بالروابط القانونية مع المملكة المغربية
والمجموعة الموريتانية فاجابت المحكمة كالاتي:" ان الاستنتاجات التي خرجت بها
المحكمة بالرجوع الى المعاهدات الداخلية الخاصة بسيادة المملكة المغربية وكذا
المعاهدات الدولية، فإنها كلها بالاتفاق لم توضح وجود اية رابطة قانونية في تلك
المرحلة بين المملكة المغربية والصحراء الغربية."
كان ذلك كافيا لنفي وجود اية رابطة سيادة للمملكة المغربية على
الصحراء الغربية، لكن المحكمة وبحثا منها عن كيفية تاخذ بها العصا من المنتصف، لم
تترك رايها نزيها ناصعا بل ذيلته بخاتمة تعتبر لطخة سوداء ستبقى بمثابة وشم يلوث
سمعة القضاء الدولي. في خاتمة الاجابة على الجزء الثاني من السؤال كتبت المحكمة
مايلي:" في نفس الوقت فإن بعض ما توصلت اليه المحكمة من وثائق يرى ان هناك
مايشبه رابطة ولاء بين القليل والقليل فقط من السكان مع السلطان؟
في هذه الخاتمة احدثت المحكمة الانقلاب على نفسها بنفسها، فحين كان
السؤال واضحا ويدور حول الروابط القانونية بين المملكة المغربية والصحراء الغربية
كأرض وليس كسكان، واجابت عليه المحكمة بوضوح، ان لارابطة قانونية بينهما تاريخيا،
فإنها قد اضافت خاتمة لاتنتمي الى صلب الموضوع ولا الى السؤال الذي يدور حول رابطة
قانونية بين نظام وأرض وليس بين افراد وسلطان، لإن الولاء المزور الذي وجدته
المحكمة للقليل من السكان والسلطان ليس هو الرابطة القانوية بين ارض ونظام، وحتى
الوثائق التاريخية التي اطلعت عليها المحكمة لم تثبت ذلك، لكن اثبتت ان لاسلطة
لنظام السلاطين على ارض السيبة ولا على سكانها فكيف تكون له سلطة على ارض الصحراء
الغربية او سكانها.؟ اذا كان بعض سكان ارض السيبة يصلون في تنقلهم الى حدود المغرب
او كانت للسلطان على بعضهم وبعضهم فقط سلطة فإن سكان الصحراء الغربية لم يعرفوا
سلطانا ولاملكا وعاشوا حياتهم احرارا.
اما ماتعلق بالروابط القانونية بين الصحراء الغربية غدا ة استعمارها
وموريتانيا فكان يجب ان لاتناقش اطلاقا، مادامت موريتانيا في تلك الحقبة لاتتوفر
على سلطة مركزية قانونية، ورغم هذا فقد تمت مناقشة الادعاءات الموريتانية من طرف
المحكمة، وبناءا على ذلك فقد توصلت المحكمة في استنتاجها الى مايلي:" غداة
استعمارها من طرف اسبانيا لم توجد ابدا بين الصحراء الغربية والمجموعة الموريتانية
رابطة سيادة او رابطة ولاء وحتى ابسط رابطة احتواء."
في نفس التقرير نجد العبارات التالية:" ان المعلومات التي قدمت
للمحكمة اظهرت انه غداة استعمار الصحراء من طرف اسبانيا وجدت بعض الروابط على اساس
الاصل واللغة والدين والاقتصاد بين بعض سكان الصحراء الغربية والامارات التي كان
سكانها في منطقة الصحراء التي تضم الان الجمهورية الاسلامية الموريتانية والصحراء
الغربية." لكن هذه ليست رابطة قانونية ولارابطة سيادة وكان يجب ان ان لا ترد
في التقرير..
اثناء التصويت صوت على التقرير بمجمله 13قاضيا ضد واحد هو الفونسو
بوني المعين من طرف المغرب.
لقد حاولت المحكمة تعقيد قضية بسيطة ماكانت لتأخذ كل هذا الوقت.
يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء