أقتراحات تُضاف إلى كم الاقتراحات الكثيرة المقدمة للمؤتمر

Resultado de imagen de ‫مؤتمر البوليساريو‬‎من الممكن جدا أن يكون الذين ينتقدون هم أكثر بحوالي90% من الذينيقدمون الاقتراحات، ومن الممكن أيضا، من جهة أخرى، أن يكون الذين يجتهدون ويقدمون اقتراحات، تكون أقتراحاتهم، بسبب تقادم الوقت، هي اقتراحات روتينية تتكرر في كل مؤتمر.. فمثلا – أسطر تحت كلمة مثلا- حين يخرج علينا متنور ومثقف ويقول لنا في اقتراحاته للمؤتمر أنه علينا " إيلاء عناية خاصة بمقاتلي جيش التحرير، لإنهم هم الضامن لسيادتنا"، فهذا الاقتراح، مثله من ملايين الاقتراحات، هو مكرر، وكل مؤتمر يتكرر، ولا يحتاج ان يتقدم به متنور لإن أبسط مواطنة في الدائرة حين تقترح على المؤتمر، تبدأ أول ما تبدأ به بالقول"يجب العناية بالجيش"..
لقد بقينا، للأسف الشديد، أسرى لنمط معين من الديمقراطيات العتيقة التي لم تعد صالحة للوقت الحالي، وبقينا أيضا أسرى لمجموعة من الناس الذين أوهمهم تقلدهم لمسئوليات في زمن معين أنهم إطارات سياسية وكفاءات، ومع مرور الوقت أكتشفوا أنه لا يوجد قانون ولا لعبة سياسية تستطيع أن تزيحهم من تلك المسئوليات، فتصوروا أن تلك فرصتهم. أصبحوا هم الذين يشاركون في كل المؤتمرات بنسبة 90%، ويشاركون في الندوات، ويجترون نفس الأفكار القديمة، وحتى يتماهون في خداع الناس حين يحشرونها ليستمعون لأرائها ولا يطبقون من تلك الأراء ولا رأي واحد. قمة التراجيديا أن تجمع شعبا كاملا لمدة من الزمن تحت شعار أنك تطبق سياسة ديمقراطية معينة يشارك الجميع في إعدادها، وحين ينتهي المؤتمر يكتشف ذلك الشعب أن القيادة التي انتخب لتطبق ما اقترح لا تستطيع أن تطبق أي شيء بسبب، مثلا، ان الأمم المتحدة وأمريكا لا تريدان الحرب التي أقترحها الشعب في الندوات التحضيرية في المنطقة، وأن المقومات الأقتصادية والإمكانيات غير كافية لبناء الجامعة التي اقترح الشعب بنائها مثلا.
هناك الكثير من الانتقادات للذين لم يشاركوا في المؤتمر، وهناك أكثر من ذلك من الانتقادات للذين لم يدلوا بدلوهم في الاقتراحات الفكرية.. فرغم التحفظ حول الكثير من المسائل مما يخص تسيير العملية السياسية عندنا يبقى الذين لم يشاركوا لا جسديا ولا فكريا في المؤتمر ، دائما، مقتنعين أنهم كلهم جزء من هذا الشعب، وأنهم هم أيضا، رغم الاختلاف، لهم نبض يساير نبض هذا الشعب الذي يحاول الجميع تدميره.
حين تتم محاولة تفادي تكرار ما أقترحه "الرفاق"، الإخوة الكبار"، سيجد كل الذين يحاولون تقديم اقتراحات غير بديهية للمؤتمر أن كل شيء قاله الرفاق قبلهم، ولهذا حتى لا نقتل انفسنا بالأجترار والتكرار هناك بعض الأفكار- يمكن أن تؤخذ ويمكن ان يكون مصيرها مصير أفكار شعبنا كله- وهي بسيطة لكنها جديدة:
-          على مستوى تحضير المؤتمر: يتم إلغاء الندوات السياسية التي تسبق المؤتمر، ويتم إلغاء طلب من الشعب المشاركة بأرائه لإننا تعلمنا من المؤتمرات السابقة أن ما يقوله المواطنون، وحتى لو أتفقوا عليه في كل دوائرهم مثل إعلان الحرب التي يجمع عليها الشعب دائما في الندوات السياسية، لا يتم تطبيق منه أي شيء. لهذا يجب إقامة ندوات انتخابية فقط لانتخاب الممثلين الذين يذهبون للمؤتمر. المؤتمر ينتخب القيادة وهي التي تتولى تسير الدولة والحركة. تعد القيادة- الأمانة عندنا- برنامج العمل الوطني وتطبقه تبعا للظروف السياسية والأقتصادية..
-          لتشبيب المشاركين في المؤتمر، يجب وضع قانون يمنع من شارك خمس مرات مثلا من قبل أن يشارك في المؤتمر القادم.  
-          داخليا: أن يحل ما هو أقتصادي محل ما هو سياسي. محل الخلايا تكون هناك تعاونيات بسطية، ويتم خلق نوع من الاقتصاد من ذات النوع الموجود في المدن البعيدة في الصحراء.
-          بما أن اللجوء يمكن ان يطول، لاقدر الله،  تشجيع بناء القرى بالأسمنت في مكان المخيمات تدريجيا، لتفادي أزمة مثل ازمة الفيضانات التي لا زلنا نسبح في وحلها وطينها..
-          خارجيا: يمكن أن تكون هناك صولات وجولات من التعامل مع الأمم المتحدة، وفي هذا السياق يجب التوقف عن تقديم التنازلات المجانية. فمثلا المفاوضات، بسبب عدم جدوائتها، يجب أن لا نذهب إليها إلا بشروط، ومن هذه الشروط التي يجب أن نقف عندها ولا نتعداها هو أن لا تكون هناك مشاركة صحراوية إلا إذا كانت المفاوضات حول تنظيم الاستفتاء وحده.
هذه ليست اقتراحات سحرية، لكن الهدف نها هو فقط المشاركة، فكما نقول في مثلنا الشعبي: "اللي حضر ما صاب يسكت".
   

             

يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء