الاتحاد الأوروبي يستعمل قضية الصحراء الغربية كورقة ضغط على المغرب كي يوقف الإرهاب

Resultado de imagen de ‫الاتحاد الاوروبي المغرب‬‎كل المحللين، خاصة في أوروبا وإفريقيا، يتفقون أن المغرب هو الذي يصنعالإرهاب ويموله ويقف وراء تحركاته في أوروبا وفي شمال الصحراء مثل مالي وتشاد.. فالاتحاد الأوروبي مثلا، ومنذ تفجيرات مدريد سنة 2004م في أسبانيا وهو متأكد أن المخزن المغربي له يد في ظاهرة الإرهاب الدولي، لكن بسبب الكثير من المصالح المعقدة بين المخزن والاتحاد الأوروبي، لا يستطيع هذا الأخير أن يذهب مباشرة إلى لب الموضوع، ويكتفي بمحاولة السيطرة على الموقف داخليا بدل المواجهة المفتوحة مع المغرب.. بعد علميات باريس الأخيرة يبدو أن الاتحاد الأوروبي انزعج كثيرا من سلوك الإرهابيين المغاربة الذين يتحركون بأوامر المخزن. فضرب فرنسا التي تعتبر قائدة أوروبية كبيرة جعل الاتحاد، كله، يتحرك كي يحاول أن يتصارع مع المغرب، لكن ليس بأتهامه أنه يقف وراء تفجيرات باريس، إنما بالضغط عليه كي يفهم أنه إذا أوقف الإرهاب يمكن أن يتوقف عنه الضغط. ورغم ان الصحراويين لا يرجون الكثير من الاتحاد الأوروبي بسبب ذرائعيته، وبسبب ماضيه معهم، إلا أنه من حسن حظهم أن قضيتهم يمكن أن تكون نقطة ضعف يستغلها الاتحاد الأوروبي كي يضغط بها على المغرب ويقايضه بها.. فتحركات دول الاتحاد المذكور بعد علميات باريس، سوى فرادى مثل السويد، بريطانيا، النرويج وهولندا، أو ككتلة متحدة تشير إلى أن الاتحاد الأوروبي يريد الضغط على المغرب من خلال قضية الصحراء الغربية. لكن هذا الضغط يجب ان لا يفهمه الصحراويون على أساس أنه تعاطف مع حقهم في تقرير المصير أو مساندة لقضيتهم العادلة، إنما، وهذا هو الأقرب للرجحان، هو من أجل النكاية بالمغرب للضغط عليه حتى يوقف الإرهاب.. فبعد عمليات باريس التي أشارت كل الدوائر ان وراءها المخزن يكون الاتحاد الأوروبي قد قرر، بالإضافة إلى مطاردة المغاربة في عقر داره، أن يخوض المعركة مع المخزن المغربي في حقل صدام آخر حساس بالنسبة له. ففي أتجاه الضغط على المغرب سياسيا في قضية الصحراء الغربية، قام الاتحاد الأوروبي بخطوتين مهمتين: الأولى هي قرار المحكمة العلياء الأوروبية بأن أي أتفاق أقتصادي مع المغرب هو باطل قانونيا، ويجب وقفه فورا؛ الثانية هي إجماع الاتحاد الأوروبي منذ يوم على أن المينورصو، بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، يجب أن تراقب حقوق الإنسان..

فهذا الموقفان السريعان والذين لا يفصل بينها سوى أيام يؤكدان أن الاتحاد الوروبي لا يقوم بهما أعتباطا، إنما نكاية بالمغرب في قضية ما. هذا القضية "ما" لن تكون سوى الإرهاب. فالاتحاد الأوروبي يعرف منذ سنة 1975م أن الاتفاق مع المغرب أقتصاديا ليس بشرعي إذا تم إدماج الصحراء الغربية فيه، ومن جهة ثانية، يعرف أيضا ومنذ سنة 1992م أن بعثة المينورصو يجب ان تراقب حقوق الإنسان. ما الجديد إذن حتى تتحمس أوروبا الآن كي تقضي ببطلان الاتفاق التجاري مع المغرب، وتقضي أنه يجب على المينورصو أن تراقب حقوق الإنسان؟ فحين يقر المغرب لأوروبا أن سيوقف عنها تهديد الإرهاب والهجرة سنجد أن أوروبا المادية الذرائعية ستتراجع عن هذا الحماس في قضية الصحراء الغربية، ويعود الأوروبيون إلى أصلهم: بزناسة في قضية الصحراء الغربية.                  

يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء