المؤتمر مطالب بالتركيز على خلق أقتصاد في المخيمات

Resultado de imagen de campos saharauisمنذ نهاية سنة 1975م واللاجئون الصحراويون يقاومون في اللجوء بكلصعوباته الأقتصادية والمناخية والسياسية، وكانت المقاومة معنوية أكثر وعمادها كان القناعة السياسية. فالصمود أرتبط عامة بالتوعية السياسية التي تعتمد أساسا على شعار "أنه علينا أن نصبر في اللجوء ونتحمل كل المشاق حتى نعود إلى أرضنا". مرت الآن حوالي أكثر من أربعين سنة من الصمود، لكن لم نعود لأرضنا بسبب التعقيدات الحاصلة في القضية، ومن الممكن أن تكون أمامنا سنوات أخرى طويلة أخرى في اللجوء. في الحقيقة كل المؤشرات تؤكد أن اللجوء سيطول. فإذا كنا قد سلخنا العقود الأربعة الماضية بأعتمادنا على التوعية السياسية والأخلاقية وصمدنا، فإن السنوات القادمة تحتاج إلى أنتهاج استراتيجية أخرى مختلفة ليتقوى الصمود. فالآن، في المؤتمر حين يطالب بعض المؤتمرين الفاقدين للبوصلة أنه علينا أن نقوي التنظيم السياسي فهذا يعني أنهم لازالوا يراهنون على أن الشعب الصحراوي يستطيع أن يصمد أكثر في اللجوء بنفس السياسة التي كانت متبعة سابقا.. إذا حاولنا أن نطبق أساليب السبعينات والثمانينات، وحتى التسعينات، في الألفية الحالية فهذا يعني أننا سنفرض تلك الأساليب بالقوة وبغير اقتناع الناس بها. فإذا كنا في الماضي نجحنا بما كنا نسميه التوعية السياسية والخلايا واللجان والتنظيم السياسي وقطعنا بذلك شوطا كبيرا، فإنه آن الأوان، خاصة ونحن نعقد مؤتمرنا الرابع عشر، أن نبحث عن أساليب جديدة لتقوية صمودنا في اللجوء. فالآن إذا قلت لأي مواطن أننا سنعيد التنظيم السياسي القديم بخلاياه ومناشيره وندواته يمكن أن يستغرب؛ فكل تلك الأساليب لم تعد تنفع في الألفية الجديدة، والمعقول هو أن نبحث عن أساليب جديدة في ميدان الأقتصاد تقنع الناس بالصمود والتواجد أكثر. فأتباع سياسة بناء قرى بالاسمنت، ومحاولة خلق نوع الاستقرار في اللجوء، وتحسين مدخول الفرد، وخلق أي نوع من الأقتصاد يجب ان يدخل في إطار السياسة القادمة التي يجب على المؤتمر أن ينتبه إليها.          


يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء