والاستراتيجية؟

؟
Resultado de imagen de congreso polisarioحسب ما فهمنا منذ كنا صغارا ان المؤتمر الشعبي العام للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب يأتي فقط ليضع لنا الاستراتيجية التي سنسير على سكتها في السنوات الاربع القادمة، فنرسم خط الحرب أو السلم، ونمضي خلال السنوات الأربع نقاتل أو نكافح دبلوماسيا، لكن يبدو ان أننا منذ مدة، خاصة منذ أصبح المؤتمر مؤتمرا  للانتخابات، نسينا أو تناسينا أن المؤتمر هو من أجل وضع استراتيجية للجبهة، وأصبحنا نذهب إلى المؤتمر كي ننتخب أعضاء الأمانة الوطنية. فمنذ بدأنا ننتخب في المؤتمر أصبح هذا الأخيرر يُمدد حوالي ثلاثة أيام زائدة على الفترة القانونية، وأصبح الوقت المخصص للانتخابات أكثر من الوقت المخصص لنقاش الخطة\ الاستراتيجية القادمة..
الآن، جاء المؤتمر الرابع عشر، وتابعناه ونحن نتصور ان الصحراويين سيذهبون إليه غاضبين يتوعدون ويزمجرون أنهم سيعلنون الكفاح المسلح بعدما وصلت القضية في الأمم المتحدة إلى باب مسدود بالألغام، أو في حالة ان لا يعلنون الحرب، سيعلنون انهم سيواصلون التعامل مع الأمم المتحدة بنفس الاريحية وللامبالاة التي كنا نتعامل معها بها في الماضي..

تبعنا من بعيد وقائع المؤتمر ونحن ننتظر لحظة الحسم التي سيصوت فيها الصحراويون المؤتمرون على الاستراتيجية؛ على الحرب أو على السلم، لكن للأسف، رأيناهم يصوتون على لجنة الانتخابات وعلى اسم أمانة الفروع وعلى لائحة التزكية وعلى كذا وكذا، ولم نرهم يصوتون على الاستراتيجية التي كان المؤتمر، في الماضي، ينعقد فقط من أجلها. ربما في خضم الجري نحو فقرة الانتخابات غاب عن الناس الاستراتيجية التي سنسير فيها في المستقبل، وتم القفز عليها ولم ننتبه- نتمنى ذلك- أن المشاركين في المؤتمر صوتوا على الاستراتيجية القادمة. في الحقيقة الآن لا نعرف على ماذا صادق المؤتمر: هل على الحرب ام على السلم؟  لكن بكل تأكيد ان المؤتمرين صادقوا على لائحة الانتخابات بحماس كأنما أن الصحراويين يذهبون إلى المؤتمر فقط من أجل الانتخابات.               

يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء