في قرار 2229 الصادر سنة 1966م حول الصحراء الغربية في الامم المتحدة،تم
تقسيم الدول المجاورة، ضمنيا، إلى دول معنية وهي التي تطالب بالصحراء الغربية أو
بجزء منها مثل المغرب وموريتانيا، ودول مهتمة وهي الجزائر التي قالت أن لا مطالب
لها في الإقليم.. القرار أيضا أكد أنه يجب تطبيق مبدأ تقرير المصير للشعب
الصحراوي، ويجب تنظيم الاستفتاء، وأنه على أسبانيا أن تستقبل بعثة أممية لتعاين
الوضع. على الأرض لم يحدث أي شيء حتى وقعت انتفاضة الزملة في جوان سنة 1970م، وهي
الانتفاضة التي حركت ركود المنطقة كلها.. في نواذيبو الموريتانية اجتمع كل من
رؤساء الجزائر، هواري بومدين والموريتاني المختار داداه وملك المغرب الحسن الثاني
بتاريخ 14 سبتمبر 1970م، لتنسيق جهودهم حول تحرير الصحراء الغربية من الاستعمار
الأسباني.. ورغم أن المغرب وموريتانيا، كانتا سريا، كل واحدة على حدة، تريد حصتها
من الصحراء الغربية، إلا أنها في ذلك الاجتماع وافقتا على أن يتم خروج أسبانيا من
الإقليم.. في نهاية الاجتماع تم إصدار - في نفس اليوم- بيانا حول الصحراء الغربية يقول"
ان البلدان الثلاثة تجتمع لتكثف تعاونها الفعال لتسريع تصفية الاستعمار من الصحراء
الغربية الواقعة تحت السيطرة الأسبانية، وهذا طبقا لقرارات الأمم المتحدة، وأن يتم
تشكيل لجنة تنسيق توكل إليها، على مستوى سياسي ودبلوماسي، مهمة مراقبة مسلسل تصفية
الاستعمار من الإقليم." لكن لم يحدث
أي شيء من كل هذا بسبب ان المغرب وموريتانيا رفضتا التعاون حول الموضوع.
يوم 23 جويلية سنة 1973م، بعد تأسيس البوليساريو، انعقد اجتماع آخر في
اكادير بين هواري بومدين والمختار ولد داده والحسن الثاني، وفيه تم إصدار بيان
يقول ان البلدان الثلاثة تؤكد تمسكها القوي بمبدأ تقرير المصير ورغبتهم في تأكيد
تطبيقه في إطار يضمن لشعب الصحراء الغربية تعبيرا حرا وحقيقيا لإرادته طبقا لقرارات
الأمم المتحدة." بعد ذلك اجتمعت لجنة التنسيق التي تكونت في نواذيبو سنة
1970م، في الجزائر يوم 5 جانفي 1972م، وفي نواقشوط يوم 9 مايو 1973م، يوم واحد قبل
تأسيس البوليساريو. في كل اجتماعاتها كانت تؤكد على قرارات قمة نواذيبو سنة 1970م،
وعلى إصرار البلدان الثلاثة على التلعق بتقرير المصير في الصحراء الغربية.. لكن
بسبب الاطماع المغربية والموريتانية لم يحدث أي شيء..
يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء