الآن دعت
الضرورة لذلك. فعلميات باريس التي تعرف أوروبا ان المخزن هو مهندسها كانت هي بداية
التهديد، وجاءت رداً على قرار المحكمة الأوروبية، وعلى قرار السويد بالاعتراف
بالدولة الصحراوية.. الآن، بعد شهرين من المفاوضات السرية بين المملكة المغربية
وبروكسل لتقويض حكم المحكمة، بات واضحا أن الساسة الأوروبيون لم يستطيعوا التفاهم
مع قانونهم ومع محكمتهم التي لا تريد الطعن في قرارها الذي لا لبس فيه.. عدم
التفاهم ورفض المحكمة خلال الشهرين الماضيين نقض قرارها، جعل المغرب يرفع الجلسة ويقلب
الطاولة ويبعثر الأوراق ويعلن الحرب على الاتحاد الأوروبي.. فمباشرة بعد قرار
المغرب توقيف التعامل مع الأتحاد الاوروبي، تم استقبال الرسالة الواضحة في بروكسل
بالكثير من التخوف. فالمفوضية أعلنت أنها تتفهم دوافع المغرب من قرار وقف التعامل
مع الاتحاد، وقالت أنها ستحاول أن تجد طرقا أخرى وتفاهمات تصل في الأخير إلى نتيجة
مرضية للطرفين- هذا واضح أنه يعني الالتفاف على قرار المحكمة-
وصدر من المانيا
أنها هي الأخرى منزعجة من قرار المغرب وتتفهم دوافعه، وأنها ستعمل على أن يستمر
التعامل بين المغرب وأوروبا بسلاسة كما كان معتادا. وصدر عن مقاطعة الأندلس أن
المقاطعة لن توقف التعامل مع المغرب..
إذن، صدور
تعليقات وازنة من بروكسل ومن المانيا هي إشارة واضحة أن الاتحاد الأوروبي سيرضخ
للابتزاز المغرب، وسيمضي في تعامله مع الممكلة المخزنية التي تهدده، ولو على حساب
القانون والديمقراطية وقرار المحكمة.. هذا يمكن أن يقود إلى ما هو أخطر وهو
التعامل مع المغرب من وراء ظهر القانون والمحكمة..
يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء