روس أمام تحدي جديد: زيارة العيون ولو مرة أخيرة


Resultado de imagen de ross moroccoفي الحقيقة الكثير من المؤشرات تؤكد أن روس  لم يبق له الكثير من الوقت: بان كي مون سيرحل، أوباما سيرحل، لا توجد لديه حلول، وبالتالي هو الآن محاصر في ركن ضيق ومسدود اللهم إذا تم تجديد الثقة فيه من قِبل الوافدين الجدد إلى المنبى الأزرق والمبنى الأبيض وهذا قد يكون مستبعدا.. فالأمين العام القادم من المحتمل جدا أن يكون من أوروبا- وصل عليها الدور- ، ولهذا لا نستبعد أيضا أن يتم تعيين أوروبي كمبعوث شخصي إذا تم الاحتفاظ بهذه الحقيبة... الشيء الوحيد اذي يُحسب لروس هو وصموده في مسئوليته وعناده مع المغرب رغم ضاءلة النجاحات التي حقق. فالمغرب سبق وأن رفض التعامل معه، ورفض استقباله، لكن ذلك لم يثنيه عن التحدي والعودة إلى الملف من جديد، ويعود الفضل في بقائه لغمزة من أوباما للملك المغربي الذي يخشى الغمزات وللكمات الأمريكية..
الآن يبدو أن المغرب يريد تحدي روس والمينورصو ومن وراء ذلك تقول الراسالة الخفية أن الأمم المتحدة أصبحت غير مرحب بها في المغرب، وأن التعامل معها ستحدده الإدارة الأمريكية المقبلة.. فإذا أرادت تلك الإدارة أن يبقى التعامل مع الأمم مثلما كان ستبقى المينورصو في الصحراء، وإذا لم تريد فيكون هناك شأن آخر للتعامل..
منعُ روس وللمرة الثانية من طرف المغرب من زيارة العيون هو رسالة موجهة إلى الإدارة الأمريكية القادمة مفادها أن المغرب لا يريد التعامل مع هذا الأمريكي الثقيل الذي  لا يفهم.. ما يحدث الآن مع روس كان حدث سنة 2004م مع بيكر، لكن الصراحة التي يواجه بها المغرب الآن روس لم يستطيع، بسبب الخوف، أن يواجه بها صرامة بيكر..
وما يريد المغرب تسويقه من أن روس يجب منعه من زيارة العيون والصحراء الغربية عامة، فهو بلا أساس. ف"روس" مكلف بمتابعة ملف أسمه تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية وليس تصفية الاستعمار من الرباط، والملف طبعا لا يشتمل على المفاوضات فقط، لكن أيضا يشتمل معرفة وضع حقوق الإنسان ووضع الجانب الاقصادي والاجتماعي لسكان الصحراء المحتلة، وبالتالي فمنعه من زيارة المناطق المحتلة هو فقط بهدف أختلاق مشكلة معه.. في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية توجد غالبية الشعب الصحراوي، وباتالي إذا كان مسموح لروس زيارة مخيمات اللاجئين في تندوف والاتصال بالسكان للحديث معهم ومعرفة واقعهم، فإنه يجب عليه أيضا معرفة واقع السكان الصحراويين الذين يعيشون في المناطق المحتلة، والذين يطالبون دائما الأمم المتحدة أن تراقب وضع حقوقهم المنتهكة من طرف الاحتلال. إذن، جزء من مهمة روس هي الاتصال بالصحراويين، وهؤلاء لا يوجودون في الرباط ولا في جامع لفنا، بل يوجودون في العيون عاصمتهم ومن حق الأمم المتحدة الاتصال بهم..

إن إجراء رفض زيارة روس للمناطق المحتلة غير مقنع من أية ناحية، وهو فقط عبارة عن توجيه رسالة لإدارة الأمريكية القادمة التي ظلت على مدار سنوات هي التي تقرر من يكون المبعوث الشخصي للامين العام.. لهذا على روس وبان كي مون مرة اخرى ان يستنجدا باوباما  في الأيام الأخيرة من حكمه مثلما حدث في مرة سابقة كي تتم زيارة العيون من طرف روس ولو مرة أخيرة قبل الرحيل..                   

يرجى تسجيل تعليقات ذات قيمة حتى يمكن ادراجها في الموقع الإبتساماتإخفاء